محمود صافي

306

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

الإعراب : ( يبشّر ) مضارع مرفوع و ( هم ) ضمير مفعول به ( ربّ ) فاعل مرفوع و ( هم ) ضمير مضاف إليه ( برحمة ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( يبشّر ) ، ( من ) حرف جرّ و ( الهاء ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل ( رحمة ) ( الواو ) عاطفة ( رضوان ) معطوفة على رحمة مجرور ( الواو ) عاطفة ( جنّات ) معطوفة على رحمة مجرور ( لهم ) مثل منه متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ( فيها ) مثل منه متعلّق بما تعلّق به لهم ( نعيم ) مبتدأ مؤخّر مرفوع ( مقيم ) نعت لنعيم مرفوع مثله . جملة : « يبشّرهم . . . » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة « 1 » . وجملة : « لهم فيها نعيم . . . » في محلّ جرّ نعت لجنّات . الصرف : ( نعيم ) ، اسم بمعنى رغد العيش والدعة وطيب الحياة ، وزنه فعيل بمعنى فاعل لأنّه وصف استعمل اسما . البلاغة اللف والنشر : في قوله تعالى ( يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ) . . لما وصف المؤمنين بثلاث صفات : الإيمان والهجرة والجهاد بالنفس والمال ، قابلهم على ذلك بالتبشير بثلاثة : الرحمة ، والرضوان ، والجنة . وبدأ سبحانه بالرحمة في مقابلة الايمان ، لتوقّفها عليه ، ولأنها أعم النعم وأسبقها ، كما أن الإيمان هو السابق ؛ وثنى تعالى بالرضوان ، الذي هو نهاية الإحسان ، في مقابلة الجهاد الذي فيه بذل النفس والأموال ؛ وثلث عز وجل بالجنان في مقابلة الهجرة وترك الأوطان ، إشارة إلى أنهم لما آثروا تركها بدلهم بدار الكفر الجنان . وهذا فن طريف عرّفوه : بأنه ذكر متعدد على وجه التفصيل أو الإجمال ، ثم ذكر ما

--> ( 1 ) أو في محلّ نصب حال من الضمير في ( الفائزون ) .